أبي هلال العسكري

28

الوجوه والنظائر

وسمي الإمام إماما ؛ لأنك تقصد قصده في أفعاله . وقيل للخليفة : إمام ؛ لأنك تقصد قصد أوامره ، أو لأنه يتقدم ، فتتبع أثره . والطريق : إمام ؛ لأنه يقصد . وقد أممت ، إذا قصدت . وأصل التيمم : التأمم ، وهو تفعل من ذلك . وأمر أمم : قصد ، وهو ما بين القريب والبعيد . وأم الشيء : أصله ، ترجع إلى هذا ؛ لأن كل من يريد الشيء فإنما يقصد أصله ، فيبتدئ به في أكثر الحال . وأم الدماغ : الجلدة الرقيقة التي تجمعه . وسميت الأم أما ؛ لأن ولدها يتبعها . وسميت سورة الحمد : أم الكتاب ؛ لأنها تتقدم الكتاب ، فهو تابع لها كما يتبع الولد أمه . والإمام في القرآن على أربعة أوجه : أولها : بمعنى القائد ، قال الله تعالى : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) ، أي : قائدا في الخير مقتدى بك .